خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
67
تاريخ خليفة بن خياط
العرب قد كفرت فأمدنا بالسلاح فأمر لهم بسلاح ، فأقبلوا يقاتلون أبا بكر فقال عباس بن مرداس : لم تأخذون سلاحه لقتاله * * ولكم به عند الإله أثام فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى بني سليم فجعلهم في حظائر ثم أضرم عليهم النار . ومضى خالد فلقي أسدا وغطفان ببراخة فهزمهم الله . ثم لقيهم ببطاح ( 1 ) فأقبلوا براياتهم وأسلموا . ثم قال : والله لا أنتهي حتى أناطح مسيلمة . فقالت الأنصار : هذا رأي لم يأمرك به أبو بكر فارجع إلى المدينة . فقال : لا والله حتى أناطحه . فرجعت الأنصار فسارت ليلة ثم قالوا : والله لئن نصر أصحابنا لقد خسسنا ، ولئن هزموا خذلناهم فرجعوا . وأما بكر فحدثنا عن ابن إسحاق أن ثابت بن قيس قال : ما نحن بسائرين معك ، وذكر نحو الأول . قال : فبعثوا إلى خالد وقد سار منقلة أو منقلتين أن أقم حتى نلحقك ، فأقام حتى لحقوا به . ثم سار حتى نزل [ 41 و ] البطاح من أرض تميم ، فبعث السرايا فلم يلق كيدا ، فأتي بمالك بن نويرة في رهط من بني حنظلة فضرب أعناقهم . وحدثنا علي بن محمد عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري نحو حديث ابن إسحاق . وحدثنا علي بن محمد عن أبي زكريا يحيى بن معين العجلاني عن سعد بن إسحاق عن أبيه عن أبي قتادة قال : عهد أبو بكر إلى خالد وأمرائه الذين وجه إلى الردة أن إذا أتوا دارا أن يقيموا ، فإن سمعوا آذانا أو رأوا صلاة أمسكوا حتى يسألوهم عن الذي نقموا ومنعوا له الصدقة ، وإن لم يسمعوا آذانا ولا رأوا مصليا شنوا الغارة وقتلوا وحرقوا . قال : فكنت مع خالد حتى فرغ من قتال طليحة وغطفان وهوازن وسليم . ثم سار إلى بلاد بني تميم ، فقدمنا خالد أمامه فانتهينا إلى أهل بيت منهم حين طفلت الشمس للغروب ، فثاروا إلينا فقالوا من أنتم ؟
--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، بطاح : ماء في ديار بني أسد .